ستكون بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 بطولةً فريدةً من نوعها. ولأول مرة، ستتشارك ثلاث دول - الولايات المتحدة وكندا والمكسيك - في استضافة البطولة، حيث ستقام المباريات في 16 مدينة، من بينها نيويورك/نيوجيرسي، ولوس أنجلوس، ومكسيكو سيتي، وتورنتو، وفانكوفر. وتقام البطولة في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، حيث تنطلق المباريات من ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي، وتُختتم بالمباراة النهائية على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي.
ستكون هذه أول بطولة لكأس العالم تضم 48 فريقًا. يتضمن النظام الجديد 12 مجموعة، كل مجموعة تضم أربعة فرق، ويتأهل الفريقان الأول والثاني وأفضل ثمانية فرق من أصحاب المركز الثالث إلى دور الـ32، مما يرفع إجمالي عدد المباريات من 64 إلى 104. هذا يعني مشاركة المزيد من المنتخبات على أكبر مسرح كروي، ومسارًا أكثر صعوبة للفوز بالكأس.
من هم المرشحون الأوفر حظاً؟
حددت مكاتب المراهنات بالفعل مجموعة واضحة من المرشحين الأوفر حظاً. فبعد فوزهم ببطولة أمم أوروبا 2024 واستمرار أدائهم القوي، تتصدر إسبانيا السوق بفارق ضئيل، تليها إنجلترا وفرنسا والبرازيل والأرجنتين حاملة اللقب. المراهنات على كأس العالم عبر الإنترنت يشير ذلك إلى أن هذه المجموعة الأساسية من القوى الراسخة لا تزال الأفضل تجهيزًا للتعامل مع الشكل الموسع، وذلك بفضل الفرق القوية والخبرة المثبتة في البطولات.
يُساهم لاعبون موهوبون مثل لامين يامال في تعزيز صفوف المنتخب الإسباني المُتجدد، بينما يبدو الجيل الذهبي لإنجلترا، بقيادة جود بيلينجهام وبوكايو ساكا، عازماً على إنهاء انتظارهم الطويل للفوز بلقب. ولا تزال فرنسا تمتلك كيليان مباب في أوج عطائه، يستطيع منتخب البرازيل الاعتماد على فينيسيوس جونيور، ومجموعة من اللاعبين الموهوبين، بينما سيؤمن لاعبو الأرجنتين المخضرمون بقدرتهم على المنافسة مجدداً. وتأتي خلفهم مباشرةً منتخبات البرتغال وألمانيا وهولندا، وكلها تشكل خطراً كبيراً إذا سارت القرعة في صالحهم.
نجوم مستعدون لإشعال كأس العالم
كل كأس عالم يُخرّج نجوماً جدد، لكن نسخة 2026 تبدو وكأنها مُصممة خصيصاً لتسليم الراية بين الأجيال. بيلينجهام، الذي يُعدّ بالفعل نجماً لامعاً مع ناديه ومنتخب بلاده، سيصل إلى ذروة عطائه كلاعب وسط عصري متكامل، قادر على قيادة المباريات وتسجيل الأهداف. أما يامال، الذي لا يزال في سن المراهقة، فيُتوقع أن يكون أحد أبرز نجوم البطولة بفضل مراوغاته الجريئة وإبداعه في الثلث الهجومي الأخير.
يُعتبر الألماني فلوريان فيرتز، وصانع الألعاب الهولندي تشافي سيمونز، والمهاجم البرازيلي الشاب إندريك، من أبرز المواهب الصاعدة، بينما يُمكن للاعبين مثل جمال موسيالا، وغافي، وجواو نيفيس أن يحققوا قفزة نوعية على الساحة العالمية. وبإضافة نخبة اللاعبين المخضرمين - مبابي، وفينيسيوس، وهاري كين صاحب الخبرة الطويلة - ستكون المواهب الهجومية المعروضة استثنائية.
هذا الموضوع ذو علاقة بـ: بودكاست سبورتس بلانيت... الحلقة 39: سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز
قصص تستحق المتابعة
ستحظى الدول المضيفة الثلاث باهتمام كبير: الولايات المتحدة التي تسعى لإثبات تقدمها على أرضها، وكندا التي تعزز إنجازها في عام 2022، والمكسيك التي تتطلع إلى تحقيق إنجاز طال انتظاره بتجاوز دور الـ16. وفي ظلّ مشاركة أوسع، ستطمح أفريقيا وآسيا أيضاً إلى تحقيق نتائج أفضل. وقد أظهرت منتخبات مثل السنغال واليابان وكوريا الجنوبية قدرتها على منافسة أي منتخب في أفضل حالاته، كما أن المقاعد الإضافية في التصفيات تمنح الدول الصاعدة مزيداً من الخبرة والثقة.
مع وجود مباراة إضافية للفرق التي تصل إلى المراحل الأخيرة، ستكون إدارة الفريق وتناوب اللاعبين أكثر أهمية من أي وقت مضى. المدربون الذين يحافظون على لياقة اللاعبين الأساسيين مع ضمان استمرارية الأداء قد يجدون ميزة حاسمة في الأسبوعين الأخيرين.
الخلاصة
بالنسبة للمشجعين المسافرين، تعد هذه النسخة من كأس العالم بأجواء احتفالية مميزة: ملاعب حديثة، ومناطق جماهيرية واسعة، وفرصة للتعرف على ثلاث ثقافات كروية مختلفة ضمن بطولة واحدة. أما بالنسبة للمشاهدين من منازلهم، فإن الجدول الزمني الموسع يعني تقديم مباريات أكثر بكثير خلال خمسة أسابيع من أي وقت مضى، مع مباريات حاسمة منذ الجولة الأولى.
أكثر من 2026 كأس العالم من المتوقع أن تكون هذه النسخة أكبر وأكثر صخباً وإثارة من أي نسخة سابقة. مع استضافة تاريخية من ثلاث دول، ونظام جديد جريء، وجيل من النجوم الصاعدة المستعدة للتألق، تشير كل الدلائل إلى صيف قد يُعيد تعريف شكل ومضمون كأس العالم لعقود قادمة.


